شهدت نيروبي، عاصمة كينيا، تحولاً جذرياً خلال قرن من الزمان، من أرض مستنقعية مهجورة إلى عاصمة عصرية مزدهرة. وهي الآن واحدة من أكبر مدن أفريقيا وأكثرها جاذبية، مدينة لا تنام، بل تستمر في النمو والتطور.
على الرغم من تحوّل نيروبي إلى مركز حضري حديث، إلا أن حديقة نيروبي الوطنية الشهيرة تجعلها بلا منازع عاصمة رحلات السفاري في أفريقيا وخارجها. فهي الحديقة الوطنية الوحيدة في العالم التي تقع داخل عاصمة. وتضم الحديقة قطعاناً كبيرة من الحمير الوحشية، والحيوانات البرية، والجاموس، والزرافات، ووحيد القرن، والنمور، وعدداً كبيراً من الأسود، تعيش جميعها في بيئتها الطبيعية على بُعد 20 دقيقة فقط من مركز المدينة.
إنّ التنوع الثقافي والطبيعي والتاريخي الذي تتمتع به المدينة يجعلها بلا شك وجهة سياحية رائعة. تنبض المدينة بأكملها بطاقة لا تنضب، وهي مكان مزدهر يضمّ جميع جوانب الحياة البشرية. إنها مدينة التناقضات، حيث تُشكّل العرق والقبيلة والأصل جوانبَ من شخصية نيروبي الفريدة. لم تفقد المدينة إحساسها بالماضي، إذ تضمّ متحفًا ممتازًا ومنزلًا تاريخيًا لكارين بليكسن، مؤلفة كتاب "خارج أفريقيا"، مفتوحًا للزوار.