ليمورو بلدة تقع على الحافة الشرقية لوادي الصدع العظيم، على بعد حوالي 30 ميلاً شمال غرب نيروبي، عاصمة كينيا. يعتمد سكان ليمورو بشكل أساسي على الزراعة ومصنع للأحذية كمصدر رزق. في بدايات الحقبة الاستعمارية البريطانية (من تسعينيات القرن التاسع عشر)، استقر الأوروبيون في المنطقة لقربها من نيروبي، ووجود خط السكة الحديد، وخصوبة أراضيها، ومناخها المعتدل.
تُشكل معظم مساحة ليمورو اليوم ما كان يُعرف سابقًا باسم "المرتفعات البيضاء"، وهي أرض زراعية خصبة تقع جنوب خط الاستواء مباشرةً. وقد اشتق مصطلح "المرتفعات البيضاء" من البريطانيين وغيرهم من الأوروبيين الذين أدركوا الإمكانات الإنتاجية لهذه المنطقة، فاستقروا فيها بأعداد كبيرة بدعم من الحكومة الاستعمارية، وأنشأوا مزارع البن والشاي، ومزارع الحبوب، ومراعي الماشية. ويبلغ ارتفاع المدينة حوالي 2500 متر.
تتمتع مدينة ليمورو بمناخ معتدل تتراوح فيه درجات الحرارة بين 10 و28 درجة مئوية (75 درجة فهرنهايت) على مدار العام. تقع مزرعة شاي كيامبيثو في ليمورو، على بُعد 70 دقيقة بالسيارة من ضواحي المدينة. ستمر خلال رحلتك بالعديد من البلدات الصغيرة، مما يتيح لك فرصة التعرف على الحياة الريفية الكينية، وعند وصولك إلى منطقة المرتفعات، ستشاهد مزارع الشاي.
تستقبلك مضيفتك، فيونا ذات الصوت الهادئ، بحفاوة، وتأخذك إلى منزلها الجميل، حيث تُطلعك، أثناء احتساء الشاي والقهوة، على تاريخ زراعة الشاي، بالإضافة إلى بعض التفاصيل الشيقة عن الحياة في بدايات الحقبة الاستعمارية. فيونا من الجيل الثالث من الكينيين، وعائلتها من رواد زراعة الشاي، كما أنها مؤسسة مدرسة ليمورو للبنات، المقابلة لمزرعة الشاي.